السؤال حول ما إذا كان تدريب القوة أو التدريب على التحمل أكثر صحة يشغل العديد من الناس. بينما يمارس البعض الجري أو ركوب الدراجة بانتظام، يفضل آخرون قضاء وقتهم في صالة الألعاب الرياضية. لكن العلم يظهر: لا يوجد فائز واضح. كلا الشكلين من التدريب يقدمان فوائد صحية فريدة - وغالبًا ما يكون الخيار الأفضل هو الجمع بين الاثنين.

تدريب القوة - أكثر من مجرد بناء العضلات
يربط الكثيرون تدريب القوة بشكل حصري مع كمال الأجسام أو الجسد العضلي. في الواقع، لتدريب القوة المنتظم تأثيرات إيجابية أكثر على الصحة.
لا يعزز تدريب القوة العضلات فقط، بل أيضًا العظام، الأوتار، والمفاصل. بذلك، يقلل من مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والإصابات اليومية. وفي نفس الوقت، يتحسن وضع الجسم ويمكن تقليل آلام الظهر.
ميزة أخرى مهمة هي تأثيره على الأيض. الأنسجة العضلية تستهلك المزيد من الطاقة حتى في الراحة مقارنةً بالأنسجة الدهنية. من يتدرب بشكل منتظم يزيد من معدله الأساسي ويمكنه الحفاظ على وزن صحي بسهولة أكبر على المدى الطويل.
تظهر الدراسات أيضًا أن تدريب القوة ينظم مستويات السكر في الدم، يحسن حساسية الأنسولين ويمكن أن يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. كما أن أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث بشكل أقل بكثير لدى الأشخاص النشطين جسديًا.

التدريب على التحمل - القلب يحب الحركة
الجري، السباحة، ركوب الدراجة أو المشي السريع يعتبرون من الرياضات الكلاسيكية للتحمل. إنهم يدربون القلب والرئة في المقام الأول.
التدريب المنتظم على التحمل يحسن إمداد الجسم بالأكسجين ويعزز نظام القلب والأوعية الدموية. يعمل القلب بكفاءة أكبر، يمكن أن ينخفض ضغط الدم ويتحسن الدورة الدموية.
علاوة على ذلك، يساعد التدريب على التحمل في تخفيف التوتر. أثناء الحركة يتم إفراز هرمونات السعادة - الإندورفينات. العديد من الناس يبلغون عن مزاج أفضل، مزيد من الطاقة ونوم أعمق بعد التمارين.
كما أن خطر النوبة القلبية، السكتة الدماغية وأمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى ينخفض بشكل واضح من خلال التدريب المنتظم على التحمل.

ماذا يقول العلم؟
تظهر دراسات علمية عديدة أن كلًا من تدريب القوة والتحمل يمكن أن يزيدا من العمر المتوقع.
لكن الأكثر إثارة للاهتمام: الأشخاص الذين يدمجون كلا الشكلين من التدريب يستفيدون أكثر. تشير الأبحاث إلى أن الجمع بين تدريب القوة والتحمل مرتبط بأقل خطر للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مرض السكري والموت المبكر.
بينما يعزز تدريب التحمل القلب والرئة في المقام الأول، يحمي تدريب القوة العضلات، الأيض وصحة العظام. يكملان بعضهما البعض بشكل مثالي.

تدريب القوة مقابل التدريب على التحمل - مقارنة
| النقطة | تدريب القوة | التدريب على التحمل |
|---|---|---|
| صحة القلب والأوعية الدموية | ✓ محسن | ✓✓ تأثير قوي جداً |
| بناء العضلات | ✓✓ عالي جداً | منخفض |
| حرق الدهون | عالي (طويل الأمد بفضل زيادة المعدل الأساسي) | عالي (أثناء التحميل) |
| صحة العظام | ✓✓ جيد جداً | جيد |
| الأيض | ✓✓ يحسن حساسية الأنسولين | ✓ يحسن حساسية الأنسولين |
| ضغط الدم | خافض | خافض |
| تخفيف التوتر | جيد | جيد جداً |
| الوقاية من هشاشة العظام | ✓✓ فعال جداً | مساند |
| العمر المتوقع | زيادة | زيادة |
| أفضل تأثير | بتكامل مع التحمل | بتكامل مع تدريب القوة |

كم من الحركة توصي به منظمة الصحة العالمية؟
توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) للبالغين:
- 150 إلى 300 دقيقة من النشاط البدني المعتدل الأسبوعي أو 75 إلى 150 دقيقة من النشاط المكثف.
- يجب أيضًا ممارسة تدريب القوة يومين على الأقل في الأسبوع، يستهدف جميع مجموعات العضلات الرئيسية.
هذه التركيبة تقدم، وفقًا للمعارف الحالية، الفائدة الصحية الأكبر.

لمن يناسب ماذا؟
أولئك الذين يبدؤون للتو في الرياضة أو يعانون من زيادة الوزن يمكنهم البدء بالمشي، ركوب الدراجة أو السباحة، وإضافة تدريجيا تدريب القوة الخفيف.
يستفيد كبار السن بشكل خاص من تدريب القوة لأنه يمنع فقدان العضلات، يحفظ الحركة ويقلل من خطر السقوط.
الأشخاص الذين يعانون من الكثير من التوتر أو يعملون في وظائف مكتبية يجب أن يدمجوا كلا الشكلين من التدريب في حياتهم اليومية. حتى ثلاث إلى أربع جلسات تدريبية في الأسبوع يمكن أن تحدث فرقًا ملحوظًا.

الخلاصة
السؤال ليس "تدريب القوة أم التحمل؟" بل على الأصح "لماذا ليس الاثنان؟"
التدريب على التحمل يعزز القلب، الرئة ونظام القلب والأوعية الدموية. بناء العضلات يعزز العضلات، يحمي العظام والمفاصل ويحسن الأيض. معًا يشكلان الأساس المثالي لحياة طويلة وصحية ونشطة.
لكن العامل الأهم يبقى الانتظام. الرياضة الأفضل هي في النهاية التي توفر لك السعادة والتي يمكن دمجها في حياتك اليومية على المدى الطويل. من يواصل الحركة ويمزج بين تدريب القوة والتحمل يستثمر بشكل مستدام في صحته وجودة حياته.
المصادر العلمية
- منظمة الصحة العالمية (WHO). إرشادات منظمة الصحة العالمية حول النشاط البدني والسلوك الخامل. جنيف: WHO، 2020.
- منظمة الصحة العالمية (WHO). النشاط البدني - ورقة معلومات. التوصيات: 150-300 دقيقة من النشاط البدني المعتدل واثنتين على الأقل من وحدات تدريب القوة في الأسبوع.
- Momma H. et al. النشاطات العضلية المصاحبة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والوفيات بالجملة. JAMA Network Open، 2022.
- Garcia-Hermoso A. et al. ربط النشاط الهوائي وتقوية العضلات مع الوفيات بالجملة. المجلة البريطانية لطب الرياضة، 2022.
- الجمعية الأمريكية للطب الرياضي (ACSM). إرشادات الجمعية الأمريكية للطب الرياضي لاختبارات التمارين والوصفات الرياضية. الطبعة 11، 2021.
- جمعية القلب الأمريكية (AHA). إرشادات حول النشاط البدني والوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية.



