
حمية تدوير الكربوهيدرات: كيف تعمل حقًا وماذا تقول العلم؟
تدوير الكربوهيدرات - مصطلح ليس بسر في دوائر اللياقة وكمال الأجسام منذ فترة طويلة. لكن ما حقيقة ما وراءه؟ هل هو مجرد اتجاه أم هناك أسس علمية موثوقة؟ في هذه المدونة، ستتعرف بالتفصيل على كيفية عمل نظام تدوير الكربوهيدرات، وكيفية تطبيقه بشكل معقول، وماذا تقول الدراسات الحديثة عنه.

ما هو تدوير الكربوهيدرات؟
يشير تدوير الكربوهيدرات (بالألمانية: Kohlenhydrat-Zyklisierung) إلى استراتيجية غذائية يتم فيها تغيير تناول الكربوهيدرات يومياً بشكل مدروس. في أيام معينة يتم استهلاك كمية عالية من الكربوهيدرات (أيام عالية الكربوهيدرات)، وفي أيام أخرى كميات معتدلة أو قليلة جداً (أيام قليلة أو بدون كربوهيدرات). يهدف هذا النمط الدوري إلى إبقاء الأيض مرنًا، وتعزيز حرق الدهون، ودعم بناء العضلات في الوقت ذاته.

كيف يعمل تدوير الكربوهيدرات؟
تعتمد الفكرة الأساسية على التأثيرات الهرمونية للكربوهيدرات على الجسم – خاصة على مستوى الإنسولين.
- في أيام عالية الكربوهيدرات، يتم تعبئة مخازن الجليكوجين في العضلات، ويرتفع مستوى الإنسولين مما يدعم العمليات الأيضية (بناء العضلات).
- في أيام قليلة أو بدون كربوهيدرات، يبقى مستوى الإنسولين منخفضًا، مما يجعل الجسم يعتمد بشكل أكبر على احتياطيات الدهون، وبالتالي يعزز حرق الدهون.
الهدف هو الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها، بينما يتم خفض نسبة الدهون في الجسم – وهو مزيج مثالي لمحبي اللياقة البدنية وكمال الأجسام.

تنظيم الأسبوع المعتاد في نظام تدوير الكربوهيدرات
اليوم | كمية الكربوهيدرات | هدف اليوم |
---|---|---|
الاثنين | عالية الكربوهيدرات | بناء العضلات، تدريب عالي الشدة |
الثلاثاء | قليلة الكربوهيدرات | حرق الدهون، تعافي |
الأربعاء | عالية الكربوهيدرات | بناء العضلات، تدريب وزن ثقيل |
الخميس | قليلة الكربوهيدرات | حرق الدهون، شفاء نشط |
الجمعة | عالية الكربوهيدرات | أداء أقصى في التدريب |
السبت | قليلة أو بدون كربوهيدرات | حرق الدهون، توازن |
الأحد | متوسطة أو معتدلة | تعافي، تعزيز الأيض |

فوائد تدوير الكربوهيدرات
- عملية أيض مرنة: الحفاظ على الأيض مرنًا ونشطًا من خلال تغيير تناول الكربوهيدرات.
- استخدام الأمثل للانسولين: توظيف الإنسولين بشكل محدد لبناء العضلات والتعافي.
- تجنب الثبات: النظام الغذائي الدوري يمنع الجسم من الاعتياد على كمية محددة من المغذيات – مما يمنع التوقف عند مستويات معينة في حرق الدهون.
- عامل نفسي: أيام عالية الكربوهيدرات تعزز الدافع وتسهل الالتزام بالنظام الغذائي.

الخلفيات العلمية
تشير دراسة مراجعة نشرت في عام 2017 في Journal of the International Society of Sports Nutrition إلى أن الأنظمة الغذائية الدورية يمكن أن تحسن تكوين الجسم عن طريق التأثير الهرموني المستهدف مثل حساسية الإنسولين (Campbell et al., 2017).
تشير دراسات أخرى إلى أن تغير تناول الكربوهيدرات يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية على مستوى اللبتين – وهو هرمون ينظم الجوع وتوازن الطاقة (Dirlewanger et al., 2000). قد يؤدي مستوى اللبتين المنخفض باستمرار – كما هو الحال في الأنظمة الغذائية المنخفضة الكربوهيدرات طويلة الأمد – إلى انخفاض معدل الأيض الأساسي. يعمل تدوير الكربوهيدرات على مواجهة هذا التأثير.
بالإضافة إلى ذلك، تشير دراسة عشوائية حديثة من قبل Paoli et al. (2021) إلى أن التغييرات المستهدفة في تناول المغذيات الكبرى في الرياضيين المتدربين يمكن أن تدعم كل من حرق الدهون وأداء التدريب.
لمن يناسب تدوير الكربوهيدرات؟
يعتبر تدوير الكربوهيدرات مناسباً بالخصوص لـ:
- رياضيي القوة وكمال الأجسام الذين يرغبون في تقليل الدهون والحفاظ على الكتلة العضلية في نفس الوقت.
- الرياضيين المتقدمين في اللياقة البدنية الذين يرغبون في تجاوز مرحلة الثبات في حرق الدهون.
- الأشخاص الذين لديهم فهم جيد للتغذية، حيث تتطلب خطة وتنفيذ تدوير الكربوهيدرات انضباطاً ومعرفة بكيفية تناول المغذيات الكبرى الخاصة بهم.
قد يكون تدوير الكربوهيدرات معقدًا بعض الشيء في البداية للمبتدئين تمامًا أو للأشخاص الذين يعيشون حياة غير منتظمة.

نصائح للتطبيق العملي
- استخدم تطبيق تتبع لمراقبة المغذيات الكبرى والسعرات الحرارية.
- خطط لأيامك العالية الكربوهيدرات حول جلسات تدريب مكثفة.
- تأكد من زيادة استهلاك البروتين في الأيام القليلة الكربوهيدرات لتجنب فقدان العضلات.
- تجنب التغييرات المتطرفة – يتعلق الأمر بتعديلات مخطط لها وليس تغييرات جذرية.

خاتمة
تدوير الكربوهيدرات هو استراتيجية ذكية ومرنة للتحكم في حرق الدهون وبناء العضلات بشكل محدد. تساند العديد من الدراسات العلمية فعالية الأنظمة الغذائية الدورية في مجال الرياضة. من خلال التخطيط الجيد والأخذ بنهج مدروس، يمكن أن يساعد تدوير الكربوهيدرات في تحقيق الأهداف الجسدية بكفاءة أكبر.